ابن منظور

17

لسان العرب

اطلُبوا الدَّسَمَ والسِّمَن ، من بَرَقْت له إذا دسَّمْتَ طعامه بالسمْن . وجبَل أَبرقُ : فيه لونانِ من سواد وبياض ، ويقال للجبَل أَبرقُ لبُرْقة الرمل الذي تحته . ابن الأَعرابي : الأَبرقُ الجبل مخلوطاً برمل ، وهي البُرْقةُ ذاتُ حجارة وتراب ، وحجارتها الغالب عليها البياض وفيها حجارة حُمر وسود ، والترابُ أَبيض وأَعْفر وهو يَبْرُقُ لك بلوْن حجارتها وترابها ، وإنما بَرْقُها اختلافُ ألوانها ، وتُنْبِت أَسنادُها وظهرُها البقْلَ والشجر نباتاً كثيراً يكون إلى جنبها الرَّوضُ أحياناً ؛ ويقال للعين بَرْقاء لسواد الحَدقة مع بياض الشحْمة ؛ وقول الشاعر : بمُنْحَدِرٍ من رأْسِ بَرْقاءَ ، حَطَّه * تذَكُّرُ بَيْنٍ من حَبِيبٍ مُزايِلِ ( 1 ) يعني دَمْعاً انحدَرَ من العين ، وفي المحكم : أَراد العين لاختلاطها بلونين من سواد وبياض . ورَوْضة بَرْقاء : فيها لونان من النبْت ؛ أَنشد ثعلب : لدى رَوْضةٍ قَرْحاءَ بَرْقاء جادَها ، * من الدَّلْوِ والوَسْمِيِّ ، طَلٌّ وهاضِبُ ويقال للجراد إذا كان فيه بياض وسواد : بُرْقانٌ ؛ وكلُّ شيء اجتمع فيه سواد وبياض ، فهو أَبْرق . قال ابن برّي : ويقال للجَنادِب البُرْقُ ؛ قال طَهْمان الكلابي : قَطَعْت ، وحِرْباء الضُّحى مُتَشَوِّسٌ ، * ولِلْبُرْقِ يَرْمَحْنَ المِتانَ نَقِيقُ والنَّقِيق : الصَّرِير . أبو زيد : إذا أَدَمْتَ الطعام بدَسَم قليل قلت بَرَقْتُه أَبْرُقُه بَرْقاً . والبُرْقةُ : قِلَّة الدسَم في الطعام . وبَرَقَ الأُدْمَ بالزيت والدسَم يَبْرُقُه بَرْقاً وبُروقاً : جعل فيه شيئاً يسيراً ، وهي البَريقة ، وجمعها بَرائقُ ، وكذلك التبارِيقُ . وبرَق الطعامَ يبرُقه إذا صب فيه الزيت . والبَريقةُ : طعام فيه لبن وماء يُبْرَقُ بالسمْن والإِهالةِ ؛ ابن السكيت عن أَبي صاعد : البَرِيقةُ وجمعها بَرائقُ وهي اللبن يُصَبُّ عليه إهالةٌ أو سمن قليل . ويقال : ابْرُقوا الماء بزيت أي صبُّوا عليه زيتاً قليلًا . وقد بَرَقُوا لنا طعاماً بزيت أو سمْن برْقاً : وهو شيء منه قليل لم يُسَغْسِغُوه أَي لم يُكثروا دُهْنه . المُؤرِّج : بَرَّق فلان تبريقاً إذا سافر سفراً بعيداً ، وبَرَّقَ منزله أي زَيَّنه وزَوَّقَه ، وبرَّقَ فلان في المعاصي إذا أَلَحَّ فيها ، وبَرَّق لي الأَمْرُ أي أعْيا علَيَّ . وبَرَق السِّقاءُ يَبْرُق بَرْقاً وبُروقاً : أصابه حرٌّ فذابَ زُبْده وتقطَّع فلم يجتمع . يقال : سِقاء بَرِقٌ . والبُرَقِيُّ : الطُّفَيْلِيُّ ، حجازيَّة . والبَرَقُ : الحَمَلُ ، فارسيّ معرّب ، وجمعه أبْراقٌ وبِرْقانٌ وبُرقان . وفي حديث الدجال : أن صاحِبَ رايتِه في عَجْب ذَنبه مثل أَلْيةِ البَرَقِ وفيه هُلْباتٌ كهُلْبات الفرس ؛ البرق ، بفتح الباء والراء : الحمَل ، وهو تعريب بَرَه بالفارسية . وفي حديث قتادة : تسُوقُهم النارُ سَوقَ البَرَقِ الكَسِير أي المكسور القَوائم يعني تسوقهم النار سَوْقاً رَفِيقاً كما يُساق الحَمَل الظالع . والإِبْرِيقُ : إناء ، وجمعه أبارِيقُ ، فارسي معرب ؛ قال ابن بري : شاهده قول عديّ بن زيد : ودَعا بالصَّبُوحِ ، يوماً ، فجاءَتْ * قَيْنةٌ في يَمينِها إبْرِيقُ وقال كراع : هو الكُوز . وقال أبو حنيفة مرة :

--> ( 1 ) قوله [ تذكر ] في الصحاح : مخافة .